|
كلمة الاستاذ الدكتور /
ممدوح الدماطى

أبنائي الطــلاب
أهنئكم ببدء العام الدراسي الجديد وأرحب بالطلاب الجدد الذين
إلتحقوا بكليتنا الحبيبة هذا العام وأهنئهم علي إختيارهم كلية الآداب التي نفخر
جميعاً بإنتمائنا إليها كما نفخر بإنتمائنا لجامعة عين شمس العريقة، والتي
لا يخفى على المرء دورها
الفعال
في المجتمع المصري منذ إنشائها عام 1950م، وإن كان دور جامعة عين
شمس التعليمي والثقافي والتنويري مميزاً وبارزاً في العصر الحديث، فيشهد نفس الموقع
تاريخ الإشعاع العلمي والثقافي لجامعة عين شمس الأولى من العصر الفرعوني والتي عرفت
باسم "أون"،
وفي العصر الحديث قدمت جامعة عين شمس أعلاماً وعلماءً أثروا في جميع
المجالات العلمية والثقافية في مصر وخارجها، وتمثل كلية الآداب
ركنا هاما من أركان الصرح الشامخ للتعليم العالي في جامعة عين شمس
فهي الكلية المعنية ببناء الفكر الإنساني بما تقدمه من علوم إنسانية وإجتماعية،
ولما لهذه العلوم من أهمية بالغة في بناء الحضارات، كان الهدف من إنشاء كلية الآداب
ضمن الكليات الأولى التي تأسست بها جامعة عين شمس، وتعد الدراسة في كلية الآداب من
الدراسات المميزة فكما بها دراسات نظرية مثل الفلسفة والتاريخ واللغات، فبها أيضاً
دراسات ميدانية وتطبيقية مهمة مثل الدراسات الجغرافية والآثارية والسياحية
والاجتماعية والنفسية والإعلامية.
ولكي تواكب كلية الآداب عصر العولمة والمعلوماتية والإتصالات والذي
يتسم بالتطور التكنولوجي السريع في كل مجالات العلم والمعرفة، ولأنها تعلم بأنه لا
مكان لمن لا يمكنه المنافسة بقوة وبإمتلاك أدوات العصر الحديث من تكنولوجيا وتقنيات
حديثة فهي لا تدخر وسعا في سبيل تطوير الأقسام العلمية بها بحيث تواكب احتياجات
المجتمع ولذلك أنشئت أقسام جديدة مثل الإعلام والإرشاد السياحي والآثار والمكتبات
والمعلومات
والدراما
لتواجه احتياجات المجتمع من هذه التخصصات، كما أن الأقسام العلمية
تؤمن أيضا بضرورة تطوير المناهج والمقررات بحيث تتفق ومتطلبات العصر ومن ثم فهي
تسعي دائما لتحديث لوائحها الداخلية وفقا لأحدث النظريات والمناهج.
والكلية تؤمن إيمانا راسخا بأن رسالة الجامعة لا
تقف عند حد تدريس العلوم، وأن رسالة الأستاذ الجامعي لا تنحصر في إلقاء المحاضرات
بل تتعداها إلي غرس القيم الثقافية ولأخلاقية، ومن ثم تحرص الكلية علي توفير
الإمكانيات اللازمة كي يمارس الطالب كافة أنواع النشاط الثقافي والاجتماعي والرياضي
والفني حيث ترعى إدارة رعاية الشباب واتحاد الطلاب بالكلية هذه الأنشطة وتشرف
عليها، كما تقدم رعاية الشباب المساعدات المادية للطلاب غير القادرين والمكفوفين
والمعوقين، فضلا عن المركز الطبي بالكلية الذي يقدم الرعاية الطبية للطلاب
والعاملين مجانا.
وأخيراً أبنائي الطلاب فكلنا يعلم بأن العملية
التعليمية لا تستقيم إلا بتعاون وتضافر جهود أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية
لخدمة الطلاب مع إحترام الطلاب للقواعد المنظمة للدراسة والإمتحانات والمحافظة علي
البيئة والمنشآت الجامعية والمشاركة في الأنشطه الطلابية المختلفة وخدمة المجتمع،
لذا أدعوكم أيها الأبناء الأعزاء إلي الإلتزام بالتقاليد والأعراف الجامعية
والمحافظة علي مرافق الكلية وإحترام بعضكم بعضاً وإحترام أساتذتكم والعاملين
بالكلية حتي يتسنى لنا تحقيق أهدافنا على أكمل وجه كما أدعوكم لتنمية مهاراتكم
والإطلاع على كل ما هو جديد ليس في تخصصاتكم فحسب بل في شتى علوم المعرفة وإستخدام
التقنيات الحديثة في ذلك وفقكم الله لما فيه الخير لكم ولمصرنا الحبيبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
عميد الكلية / أ.د ممدوح محمد الدماطي
|